بسم الله الرحمن الرحيم


يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ.صدق الله العظيم

15/11/09

المغرب يمتلك ثالث قوة عسكرية في القارة السمراء



صنف معهد البحث الإستراتيجي الدولي في بروكسل الجيش المغربي في المرتبة الثالثة إفريقيا بعد كل من الجيش المصري والجزائري.
ورتب التقرير الذي صنّف أقوى 50 جيشا في العالم ، القوات المسلحة الملكية المغربية كثالث أكبر جيوش القارة الإفريقية ، متقدما على كل من ليبيا وجنوب إفريقيا وذلك بالاعتماد على مقياسي التسلح والتجهيز.
وسبق لمجلة "جون أفريك" الفرنسية في أبريل الماضي أن أكدت أن مصر تتصدر أكبر عشرة جيوش في أفريقيا، وأنها تتجاوز بكثير الجزائر التي تشغل المركز الثاني، فيما يحتل المغرب المركز الثالث يليه إريتريا فنيجيريا وأثيوبيا والسودان وأنغولا وليبيا وجنوب أفريقيا.
وكان معهد ستوكهولم قد كشف في تقريره الصادر قبل أكثر عام أن المغرب يحتل المرتبة الخامسة عربيا من حيث الإنفاق العسكري، وأكد التقرير أن المغرب أنفق أكثر من ملياري وثلاثمائة مليون دولار على صفقات الأسلحة خلال العام الماضي.
كما أشارت مؤسسة "فوركيست" الدولية المختصة في الشؤون العسكرية والدفاع في تقرير سابق أن عدد أفراد القوات المسلحة الملكية المغربية يصل إلى 250 ألف جندي، 175 ألف منهم في القوات البرية موزعين بين منطقتين عسكريتين كبيرتين: المنطقة الشمالية التي يوجد مقرها في الرباط والتي تهتم بالدفاع على الحدود مع الجزائر والحفاظ على الأمن الداخلي، والمنطقة الجنوبية ومقرها بأغادير فيما يتراوح عدد القوات البحرية ما بين 7500 رجل و10 آلاف، في الوقت الذي يبلغ عدد القوات الجوية 13500 رجل موزعين على القواعد الجوية في القنيطرة ومراكش ومكناس والرباط سلا وسيدي سليمان إضافة لقواعد متنقلة بالجنوب، وتتوفر القوات الجوية المغربية على أزيد من مائة طائرة حربية و24 طائرة مروحية هجومية وعلى قدرات استخباراتية إلكترونية مهمة.
وعرفت الميزانية العسكرية المغربية ارتفاعا بارزا في 2009 من 26.8 إلى 34.70 مليار درهم وفسّر المغرب رفع ميزانية الدفاع بشروعه في تطبيق مخطط خماسي لتحديث قواته، الذي سيكلف ميزانية الدولة 63 مليار و959 مليون درهم. وخصصت في ميزانية 2009 نحو 10 مليار درهم لاقتناء الأسلحة وإصلاح المعدات.

م.ا.العلمي ،هسبريس

09/11/09

العقيدة العسكرية للمغرب






إن العقيدة العسكرية لجبهة أو دولة أو أمة هي مجموعة من القيم والمبادئ الفكرية والروحية التي تهدف إلى إرساء نظريات العلم العسكري وعلوم فن الحرب والقتال من اجل توجيه بناء واستخدام القوات المسلحة وأجهزة الاستخبارات في زمن السلم كما في حالة الحرب بما يحقق الأهداف الوطنية ،ووجب الإشارة إلى انه لا ينبغي الخلط بين العقيدة العسكرية وبين مفاهيم مشابهة مثل العقيدة القتالية التي ترتبط بالمستوى التنظيمي،وكذلك مصطلح عقيدة القتال المرتبطة بالمستوى التقني والغير مستقرة أبدا ،ولا يجب الخلط كذلك بين العقيدة العسكرية والعقيدة الشاملة للدولة التي تعتبر العقيدة العسكرية فقط جزءا من أجزائها بحيث أنها إطار جامع لمجموعة من التعاليم والقيم السامية والمبادئ السياسية والعسكرية والاقتصادية و الاجتماعية والمعنوية و العلمية التي ترسخت بالتراكم في وجدان وضمير شعب معين .
فهل للمغرب كدولة لها عمق تاريخي كثيف ،عقيدة عسكرية ؟وما هي مرتكزات هذه العقيدة ؟.
طبعا للمغرب عقيدة عسكرية أصيلة ولم تتغير في جوهرها منذ قرون ،عقيدة منسجمة تماما مع طبيعة العمق الإستراتيجي للمغرب وشكل الدولة المغربية وطبيعة نظام الحكم السائد ،هذه العقيدة العسكرية المغربية لها مرتكزات مهمة منها :
_الوحدة الترابية هدف وجودي مستمر ،لقد شكلت الوحدة الترابية المغربية أساس العقيدة العسكرية للمخطط العسكري والإستراتيجي المغربي منذ العصور القديمة أي منذ جوبا وبطلموس وإلى الأن لم تتغير هذه القاعدة إلا لأغراض تكتيكية ،هذه القاعدة أصبحت تشكل هاجسا لكل المخططين وصناع القرار العسكري لدى الجيران في الشمال والشرق ،إذ منذ ظهور الدولة في المغرب لم تعش بدون مشاكل حدودية ولن تقدر في نظري على العيش بدون مشاكل حدودية ولو حتى مستقبلا،لأنه ولو افترضنا أن المغرب حصل على الصحراء وأدخل الصحراويين في النسيج المغربي وبدا في استغلال الثروات ،فهذه ليست النهاية ،بل البداية فمازال مشكل سبتة ومليلية والجزر في الشمال على الأقل وهناك الصحراء الشرقية وبعدها سيظهر النقاش حول هل كان المرحوم مولاي الحسن محقا حين اعترف بشنقيط أو على الأقل جزء منها ،فمن المستحيل على أي نظام مغربي الآن أو مستقبلا أن يتجاهل الوحدة الترابية للمغرب كخيار وجودي ،إنها دكتاتورية العقيدة العسكرية ودكتاتورية الجغرافية التي تؤطر أي توجه خصوصا تركيزنا على سلاح البر،ويصعب على أي حاكم للمغرب أن يتجاهل حقوقنا الترابية .
_المرتكز الثاني للعقيدة العسكرية للمغرب هو محورية النظام الملكي كقيادة عليا للجيش ،بحيث أن جل أفراد الأسرة الحاكمة البالغين لهم مناصب عسكرية،هذا الارتباط العضوي بين الأسرة المالكة والجيش جعل الأمر يختلط على الناس بين قدسية الجيش وقدسية شخص الملك مما جعل أباطرة الفساد داخل الجيش تستغل هذه الثغرة من اجل تنفيذ عمليات في حق الأمن القومي المغربي بصورة أضرت كثيرا بسمعة الجيش خصوصا ما يعرف بملف تأمينات الشهداء والتي تم الاستيلاء عليها من طرف جهات مشبوهة ،أساءت للجيش وللأسرة الملكية ولسمعة المغرب بحيث أصبح من الصعب نعث القيادات العسكرية في الجزائر أو تندوف بالفساد في الوقت الذي نفذت فيه لدينا ممارسات في حق التأمينات وأرامل الجيش ،غاية في الوحشية والسادية ،مما يفرض على المخطط العسكري فك الارتباط بين الجنرالات والاستخبارات العسكرية والمحكمة العسكرية لأنهم لا يجب أن يكونوا خارج المراقبة والمحاسبة وفي هذا الإطار نثمن عاليا قرار تعيين مدني، صارم ومتدين، على رأس لاديجيد.لأن وجود الملك كقائد أعلى للجيش أمر إيجابي جدا ونقطة قوة في أمننا القومي لكن لا يجب السماح لأي كان ،مهما كانت رتبته أن يستغل قداسة شخص الملك آو هيبة الجيش من أجل الأضرار بأمننا القومي سواء عن قصد أو غير قصد .
_ المرتكز الثالث في العقيدة العسكرية المغربية هو تفاعل بين الوازع الديني والوطني داخل أسلاك الجيش المغربي ،إذ ورغم أن شعار المغرب المدني والعسكري هو الله الوطن الملك ،إلا أننا بدأنا نلحظ في السنين الأخيرة توجه الدولة في اتجاه إبعاد الوازع الديني لصالح الوازع الوطني بحيث أصبحت أجهزة الجيش أكثر نضجا و أكثر واقعية إذ يمكن التعامل عسكريا حتى مع إسرائيل إن اقتضى الأمر ذلك بغض النظر عن الدين ،ومن مظاهر غلبة الوازع الوطني على الديني هو السماح للجنود فقط بالدين كممارسة شعائرية أي الصلاة والصوم...لكن مثلا من تكاثفت لحيته أو مارس الشعائر بشكل ملفت ...فإن الدولة قد تتضايق ،ونفهم تخوف الدولة من تسرب حركات دينية إلى الجيش بحيث يبقى الولاء فقط للقائد الأعلى الذي هو رئيس أركان الحرب العامة وفي نفس الوقت أميرا للمؤمنين ،وهذا ما يفسر القرار الملكي الأخير بإلغاء التجنيد الإجباري في المغرب وحاصل القول في هذه النقطة هو ظهور ارتباك كبير في العقيدة العسكرية للمغرب والعمل يجب أن ينصب في هذا الاتجاه لان هنا يكمن الدينامو المحرك للمعنويات ونتمنى أن يتم تأسيس الهيئة العسكرية للتوجيه المعنوي كما نتمنى من الأجهزة الأمنية أن تقف في وجه تسرب الزوايا الصوفية إلى الجيش بنفس درجة اهتمامها بالحركات الدينية ،كما بجب الوقوف في وجه أي سيطرة للبورجوزبة الفاسية على المناصب الحساسة داخل الجيش والمخابرات على غرار ما حصلت عليه في المجال المدني لأن هذا يخالف عقيدتنا العسكرية التي اعتبرت دائما الجيش وطنيا وليس طبقيا وما يخيفني في هذا الإطار هو الإصلاح الذي سيطال الأكاديمية العسكرية بمكناس منبع أهم اطر الجيش المغربي فرغم أن الإصلاح يحدث في عهد حكومة فاسية إلا أن الإصلاحات يجب أن تراعي مصلحة الوطن العليا وليس مصالح خاصة وقصيرة النظر لان الحرب قادمة لا ريب فيها ،لكي لا نعطي الانطباع للصحراويين أو أهل الريف أو الامازبغ أن الجيش موجه ضدهم ،لان قواتنا المسلحة الباسلة قوات لجميع المغاربة ،هدفها الوحيد الأوحد هو حماية الأمن القومي المغربي وتحصين الوحدة الترابية والوطنية ،فعقيدتنا العسكرية لا تسمح ولن تسمح لا للجماعات الدينية ولا الصوفية ولا للبورجوازيات العائلية مهما كانت درجة التغلغل أن تسيطر على القرار داخل الجيش لان للجيش قائد واحد هو رئيس أركان الحرب العامة،والجيش المغربي يكون أقوى بكل أبناء الوطن، فلا يمكن كسب الحرب إلا بتكاثف الجميع ،أقول قولي هذا لعلمي أن الحرب قاسية ،وقوانينها صارمة لا ترحم المتهاون ، فهي إما سبب لتحقيق الوحدة الترابية وإما تكون سببا في تقسيم البلاد إلى كانتونات ،والحمد لله رب العالمين.


بنان محمد،مهتم بشؤون الأمن القومي

08/11/09

محمد السادس: إما أن يكون الشخص وطنيا أو خائنا








شدد الملك محمد السادس على أن وقت ازدواجية المواقف قد انتهى فإما أن يكون المواطن مغربيا أو غير مغربي. وقال الملك إنه "وبروح المسؤولية، نؤكد أنه لم يعد هناك مجال للغموض أو الخداع; فإما أن يكون المواطن مغربيا أو غير مغربي، وقد انتهى وقت ازدواجية المواقف والتملص من الواجب، ودقت ساعة الوضوح وتحمل الأمانة; فإما أن يكون الشخص وطنيا أو خائنا، إذ لا توجد منزلة وسطى بين الوطنية والخيانة، ولا مجال للتمتع بحقوق المواطنة والتنكر لها، بالتآمر مع أعداء الوطن".
وأضاف الملك محمد السادس، مساء الجمعة بمناسبة الذكرى الـ 34 للمسيرة الخضراء في خطاب وجهه إلى الأمة، ، أن الوقت قد حان حيث "يتعين على كافة السلطات العمومية مضاعفة جهود اليقظة والتعبئة للتصدي بقوة القانون لكل مساس بسيادة الوطن والحزم في صيانة الأمن والاستقرار والنظام العام; الضمان الحقيقي لممارسة الحريات".وأكد الملك أن التزام المغرب بأن يظل دولة للحق والتطور الديمقراطي; لا يوازيه إلا رفضه للاستغلال المقيت لما تنعم به المملكة في مجال الحريات وحقوق الإنسان، للتآمر ضد سيادة الوطن ووحدته ومقدساته، من أي كان."أما خصوم وحدتنا الترابية ومن يدور في فلكهم، يضيف الملك محمد السادس، فهم يعلمون أكثر من غيرهم، بأن الصحراء قضية مصيرية للشعب المغربي الملتف حول عرشه، المؤتمن على سيادته ووحدته الوطنية والترابية، وحينما يجعلون منها محورا لاستراتيجيتهم العدائية، فإنما يؤكدون أنهم الطرف الحقيقي في هذا النزاع المفتعل، ضدا على مشاعر الأخوة المتبادلة بين الشعبين المغربي والجزائري. كما أنهم يرهنون مستقبل العلاقات الثنائية، وتفعيل الاتحاد المغاربي في الوقت الذي يحرص فيه المغرب على الاندماج والتكامل، لرفع التحديات الأمنية والتنموية الحاسمة للمنطقة".وبعد أن نوه بدعم أصدقاء المغرب لعدالة قضيته، قال الملك محمد السادس، "إننا نسائل بعض أوساطهم: هل هناك بلد يقبل بجعل الديمقراطية وحقوق الإنسان، مطية لتآمر شرذمة من الخارجين عن القانون مع الأعداء على سيادته ووحدته ومصالحه العليا".وتساءل الملك محمد السادس أيضا، متى كانت ممارسة الحريات تبيح تخريب الممتلكات العامة والخاصة، التي بناها المواطنون بتضحياتهم، مؤكدا أن كل القوانين الوطنية والمواثيق الدولية تجمع على تجريم العنف وتعتبر التآمر مع العدو خيانة عظمى.وأكد الملك محمد السادس أن المغرب، بلد الحرية والانفتاح، يرفض المزايدة عليه بحقوق الإنسان،
لاسيما من طرف أنظمة وجماعات قائمة على انتهاكها، بل تحاول بأساليب المكر والتضليل جعلها أصلا تجاريا، واتخاذها وسيلة للارتزاق الرخيص، داخليا وخارجيا بمقدسات الوطن، أو بالوضع اللاإنساني لإخواننا بتندوف.
وأوضح الملك محمد السادس أن هذا الوضع المؤلم يجعل الجزائر والمنظمات الدولية وخاصة المندوبية السامية للاجئين أمام مسؤولياتها في توفير الحماية الفاعلة لهم ولاسيما من خلال القيام بإحصائهم واحترام كرامتهم وتمكينهم من ممارسة حقهم الطبيعي في التنقل والعودة بحرية إلى وطنهم المغرب.وقال الملك محمد السادس "إننا إذ نؤكد تشبثنا بالمسار التفاوضي الأممي حول مبادرتنا للحكم الذاتي، فقد آن الأوان لمواجهة هذا التصعيد العدواني، بما يقتضيه الأمر من صرامة وغيرة وطنية صادقة ووضوح في المواقف وتحمل كل واحد لمسؤوليته".وفي نفس الخطاب أعلن الملك محمد السادس عن إطلاق مخطط مندمج من أجل إضفاء روح متجددة على المسيرة الخضراء ورفع التحديات الآنية والمستقبلية للقضية الوطنية.وأوضح الملك محمد السادس، أن هذا المخطط يقوم على خمس توجهات أولها الحرص على أن تكون الأقاليم الصحراوية في صدارة الجهوية المتقدمة المنشودة بما يعزز تدبيرها الذاتي لشؤونها المحلية ، مضيفا أن التوجه الثاني يتمثل في قيام الحكومة، بجعل هذه الأقاليم نموذجا لعدم التمركز وللحكامة الجيدة المحلية عبر تزويدها بأجود الأطر وتخويلها صلاحيات واسعة تحت الإشراف القانوني الحازم للولاة والعمال ، فيما يكمن التوجه الثالث، في إعادة هيكلة المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية في أفق انتهاء ولايته، من خلال إعادة النظر في تركيبته وتقوية تمثيليته بانفتاحه على نخب جديدة، ذات كفاءة وغيرة وطنية، وتأهيل وملاءمة هياكله، وطرق تسييره مع التحديات الجديدة، والرفع من نجاعته في التعبئة للدفاع عن مغربية الصحراء وتنميتها.ويتعلق التوجه الرابع، يقول الملك محمد السادس، بمراجعة مجال عمل وكالة تنمية الأقاليم الجنوبية ونفوذها الترابي; وذلك بتركيز جهودها على الأقاليم الصحراوية; بالانكباب على إنجاز مشاريع للتنمية البشرية، وبرامج محلية موفرة لفرص الشغل للشباب، ومعززة للعدالة الاجتماعية والإنصاف والعمل على تيسير ظروف العودة لكل التائبين، من مخيمات تندوف، وكذا استقبالهم ودعم إدماجهم.وأضاف الملك محمد السادس إن التوجه الخامس يهم نهوض الهيآت السياسية والنقابية والجمعوية والإعلامية والقوى المنتجة والمبدعة بواجبها في تأطير المواطنين وترسيخ قيم الغيرة الوطنية والمواطنة الحقة، مؤكدا أن تفعيل هذه الاستراتيجية، لا ينحصر في عمل الدولة وأجهزتها، وإنما يقتضي تعبئة شاملة لكل الفعاليات الوطنية والمحلية.
عن الاقتصادية

العناوين

أرشيف المدونة الإلكترونية